أخبارالسودان

الدولار يتجاوز 6 آلاف جنيه.. فجوة واسعة بين أسعار البنوك والسوق الموازي

تتسع الفجوة بين أسعار العملات الأجنبية المعلنة في البنوك السودانية ومستويات تداولها في السوق الموازي، في وقت يواصل فيه الجنيه مواجهة ضغوط متزايدة وتباينًا كبيرًا في أسعار الصرف.

وتظهر نشرات البنوك مستويات أقل بكثير من الأسعار المتداولة خارج القنوات المصرفية، إذ أظهرت نشرة بنك الخرطوم، كمثال، اليوم السبت 29 أغسطس، سعر بيع الدولار عند 3,611.89 جنيه، بينما تجاوز الدولار حاجز 6 آلاف جنيه في السوق الموازي.

ويعني ذلك وجود فارق يتجاوز 2,300 جنيه في الدولار الواحد بين السعر المعلن في البنك ومستويات السوق الموازي.

ويتكرر المشهد مع الريال السعودي، الذي يبلغ سعر بيعه في نشرة بنك الخرطوم 970.94 جنيه، بينما تجاوز حاجز 1,620 جنيهًا في السوق الموازي، بفارق يقارب 650 جنيهًا للريال الواحد.

وتضع هذه الفجوة البنوك أمام تحدٍ كبير في جذب النقد الأجنبي، إذ يحصل حائز الدولار أو الريال على قيمة أعلى بصورة واضحة عند التعامل في السوق الموازي مقارنة بالسعر المصرفي.

ويؤدي استمرار هذا الوضع إلى توجيه جانب من تحويلات ومدخرات المواطنين بعيدًا عن النظام المصرفي، بينما تواجه البنوك في المقابل تحديات في استقطاب موارد النقد الأجنبي وتلبية الطلب عليه.

ولا تتوقف تداعيات تعدد أسعار الصرف عند سوق العملات، إذ تمتد إلى النشاط التجاري وأسعار السلع والخدمات، خاصة بالنسبة للقطاعات التي تعتمد على النقد الأجنبي لتمويل الواردات.

وتأتي هذه التطورات وسط ظروف اقتصادية معقدة فرضتها سنوات الحرب، وما صاحبها من تراجع للإنتاج والصادرات واضطراب النشاط التجاري وتزايد الطلب على العملات الأجنبية.

ويطرح اتساع الفجوة سؤالًا رئيسيًا حول قدرة السياسات المصرفية على إعادة النقد الأجنبي إلى القنوات الرسمية، في ظل سوق موازٍ يقدم أسعارًا أعلى بفارق كبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *