رحلة العودة إلى الوطن.. سودانيون يغادرون دول اللجوء بعد سنوات الحرب
تتسارع خلال الفترة الأخيرة حركة عودة المواطنين من عدد من دول الجوار، مع استمرار الرحلات الطوعية من مصر وتوسع برامج إعادة اللاجئين من أوغندا، في مشهد يعكس رغبة أعداد متزايدة في العودة إلى البلاد بعد سنوات فرضت فيها الحرب واقع النزوح واللجوء.
وتتصدر مصر حركة العودة، مع استمرار الرحلات البرية التي تنقل الأسر الراغبة في الرجوع، بالتزامن مع عودة مواطنين بصورة فردية عبر المعابر البرية.
وامتدت حركة العودة إلى أوغندا، حيث تواصلت الرحلات الجوية من كمبالا، فيما انطلق خلال أغسطس مشروع جديد يستهدف إعادة أكثر من ألف لاجئ خلال نحو شهر ونصف.
ويأتي تزايد العودة مع تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق واستعادة الخدمات بصورة تدريجية، إلى جانب رغبة كثير من الأسر في العودة إلى منازلها واستئناف أعمالها وتعليم أبنائها بعد سنوات قضتها خارج البلاد.
لكن الوصول إلى الوطن لا يمثل نهاية التحديات، إذ يجد كثير من العائدين أنفسهم أمام واقع صعب يتعلق بتضرر المنازل وضعف الكهرباء والمياه والخدمات الصحية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على فرص عمل.
وبين الرغبة في استعادة الحياة داخل الوطن وصعوبة الظروف التي تنتظر العائدين، تدخل آلاف الأسر مرحلة جديدة عنوانها إعادة الاستقرار وبناء حياتها من جديد بعد سنوات الحرب.
