الأسواق تراهن على نهاية قريبة.. وشركات الشحن تحذر من حرب طويلة
حذر مسؤول بارز في قطاع الشحن البحري من أن الأسواق العالمية قد تكون أقل تقديرًا من اللازم لاحتمال استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة، في سيناريو يشبه التوقعات التي رافقت بداية الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
ويرى الرئيس التنفيذي لمجموعة «تورم» الدنماركية لناقلات النفط، ياكوب ميلدغارد، أن الرهان على أن الخسائر الاقتصادية واضطرابات الطاقة ستقود سريعًا إلى إنهاء المواجهة قد يكون خاطئًا، مشيرًا إلى أن الصراعات الكبرى يمكن أن تستمر رغم ارتفاع كلفتها على جميع الأطراف.
وتأتي التحذيرات في وقت أظهرت فيه أسواق النفط قدرًا من التفاؤل بإمكانية خفض التصعيد، خصوصًا مع المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، وهو ما دفع أسعار الخام إلى التراجع. لكن قطاع الشحن يقدم صورة مختلفة، إذ لا تزال تكلفة نقل النفط والوقود بين الشرق الأوسط وآسيا قرب مستويات مرتفعة للغاية.
وتظل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها قبل الحرب، ما يؤدي إلى إطالة الرحلات وزيادة فترات انتظار السفن ورفع تكاليف التأمين والنقل.
وتشير تقديرات قطاع الشحن إلى أن المحافظة على مستويات الصادرات السابقة قد تتطلب أعدادًا أكبر بكثير من الناقلات بسبب انخفاض كفاءة حركة السفن واضطراب مسارات التجارة.
وتعكس أرباح شركات الناقلات حجم التحول، إذ سجلت «تورم» صافي ربح قياسيًا بلغ 338 مليون دولار خلال الربع الثاني، مقابل 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتتعامل دول الخليج بدورها مع احتمال استمرار الاضطرابات لفترة طويلة، عبر تعزيز قدراتها اللوجستية وأساطيل النقل لضمان استمرار صادرات النفط والوقود.
وبينما تراهن الأسواق على إمكانية التوصل إلى تسوية تخفف الضغوط على النفط، يحذر قطاع الشحن من أن العودة إلى الأوضاع الطبيعية قد تكون أبطأ بكثير، وأن الأزمة قد تتحول إلى مواجهة طويلة الأمد تشبه في آثارها الاقتصادية ما حدث بعد اندلاع حرب أوكرانيا.
