ترامب يعيد القلق للأسواق.. النفط والذهب يصعدان مع تعثر مسار إيران
عادت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لتلقي بظلالها على الأسواق العالمية، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب العودة إلى بنود مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع طهران في يونيو الماضي، ما قلص الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية قريبة.
ودفع الموقف الأميركي أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 2%، منهية سلسلة من الخسائر استمرت ثلاث جلسات، وسط مخاوف من استمرار القيود على تدفقات الطاقة من منطقة الخليج.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 89.70 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 83.53 دولارًا، مع إعادة المستثمرين تقييم احتمالات التوصل إلى تفاهم يسمح بعودة تدفقات النفط بصورة أكثر استقرارًا.
وتبقى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز في قلب تحركات السوق، نظرًا إلى الأهمية الكبيرة للممر في تجارة الطاقة العالمية. ويعني استمرار التوتر حول المضيق بقاء مخاطر الإمدادات وتكاليف الشحن والتأمين عاملًا ضاغطًا على الأسواق.
وفي المقابل، عزز تعثر المسار الدبلوماسي الإقبال على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، مع ارتفاع مستوى القلق بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران.
وكانت الأسواق تراهن خلال الأيام الماضية على نجاح التحركات الدبلوماسية الإقليمية في خفض التصعيد، إلا أن موقف إدارة ترامب أعاد حالة عدم اليقين إلى الواجهة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن النفط والذهب سيظلان شديدي التأثر بأي تحول في الملف الإيراني؛ إذ يمكن لأي تقدم سياسي أن يخفف الضغوط على أسواق الطاقة، بينما قد يدفع استمرار المواجهة والتعثر الدبلوماسي الأسعار إلى موجات جديدة من الصعود.
