أخبارالسودان

الجنيه يواصل التراجع.. الحرب توسع فجوة أسعار الصرف في السودان

واصل الجنيه تراجعه أمام العملات الأجنبية، مع وصول الدولار في السوق الموازي إلى مستويات تجاوزت 6 آلاف جنيه في عدد من المناطق، وسط اتساع الفجوة بين الأسعار الرسمية والموازية وتزايد الضغوط على الاقتصاد.

ولم تعد أزمة الصرف مرتبطة بارتفاع الدولار وحده، إذ عمّقت الحرب التفاوت بين المدن والمناطق، نتيجة انقسام النشاط الاقتصادي وصعوبة حركة الأموال ونقص السيولة النقدية وتراجع قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الطلب على العملات الأجنبية.

وتختلف أسعار الدولار كذلك بحسب طريقة الدفع، إذ تظهر فروقات بين التعامل بالنقد والتحويلات المصرفية، خصوصًا في المناطق التي تعاني نقصًا في الأوراق النقدية، ما جعل سوق الصرف أكثر تعقيدًا وتقلبًا.

ويأتي تراجع الجنيه مع ضعف الإنتاج والصادرات وتزايد الحاجة إلى النقد الأجنبي لتمويل استيراد الوقود والسلع والأدوية، في مقابل محدودية موارد العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية.

وينعكس ارتفاع سعر الصرف مباشرة على الأسواق، إذ ترتفع تكلفة السلع المستوردة والنقل والإنتاج، لتنتقل الزيادة في النهاية إلى المستهلك.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، أصبح استقرار الجنيه مرتبطًا بصورة وثيقة باستعادة النشاط الاقتصادي وتوحيد السوق وعودة الجهاز المصرفي للعمل بصورة طبيعية، إلى جانب زيادة موارد النقد الأجنبي وتقليص الاعتماد على السوق الموازي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *