أزمة الكهرباء تضرب الخرطوم.. الأسواق والمشروعات الصغيرة تدفع الثمن
تواجه مناطق واسعة من ولاية الخرطوم أزمة متفاقمة في الإمداد الكهربائي، انعكست بصورة مباشرة على حياة المواطنين وحركة الأسواق والأنشطة التجارية، في وقت تحاول فيه العاصمة استعادة نشاطها تدريجيًا مع عودة السكان والمؤسسات.
وأدت الانقطاعات الطويلة إلى تعطل أعمال تعتمد بصورة أساسية على الكهرباء، من بينها محال المواد الغذائية والمطاعم والورش ومراكز الخدمات، فيما اضطر بعض أصحاب الأعمال إلى الاعتماد على المولدات والطاقة الشمسية، وسط ارتفاع تكلفة الوقود والتشغيل.
وتزداد الأزمة بالنسبة لأصحاب المشروعات الصغيرة الذين عادوا لمزاولة أعمالهم بإمكانات محدودة، إذ تمثل تكلفة توفير مصدر بديل للكهرباء عبئًا إضافيًا قد يفوق قدرة كثير منهم، ما يدفع البعض إلى تقليص ساعات العمل أو التوقف مؤقتًا.
كما تمتد آثار الأزمة إلى المنازل، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة والحاجة إلى تشغيل مضخات المياه وأجهزة التبريد وحفظ المواد الغذائية والأدوية.
وتتزامن معاناة الخرطوم مع استمرار أعمال إصلاح وصيانة منشآت وخطوط الكهرباء المتضررة، وسط انتظار المواطنين لتحسن الإمداد وعودة المزيد من مصادر التوليد إلى الشبكة.
وبات استقرار الكهرباء أحد أبرز التحديات أمام عودة الحياة الاقتصادية والخدمية بصورة طبيعية إلى العاصمة، خاصة مع تزايد أعداد العائدين إلى مناطقهم خلال الفترة الأخيرة.
