أخبارالسودان

تحديث الحسابات المصرفية يثير مخاوف في دارفور وكردفان

أثار قرار بنك السودان المركزي بإلزام المصارف بتحديث بيانات العملاء خلال مهلة لا تتجاوز شهرين، مخاوف واسعة في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، في ظل توقف عدد من فروع البنوك وصعوبة وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية في مناطق الحرب.

وكان المركزي قد وجّه جميع المصارف بتحديث بيانات عملائها، مع إيقاف وتجميد الحسابات التي لا تستوفي متطلبات التحديث قبل انتهاء المهلة المحددة في 30 سبتمبر 2026، ضمن إجراءات مرتبطة بتعزيز الرقابة المصرفية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

مخاوف في مناطق الحرب

وتتركز المخاوف بصورة أكبر في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور وأجزاء من كردفان، حيث توقفت فروع مصرفية عن العمل، ما يجعل الوصول إليها لإكمال إجراءات التحديث أمرًا صعبًا بالنسبة لأعداد كبيرة من العملاء.

ويخشى مواطنون من أن يؤدي انتهاء المهلة دون إيجاد آليات بديلة إلى تجميد حساباتهم وحرمانهم من الوصول إلى أموالهم، رغم أن عدم تحديث البيانات قد يكون ناتجًا عن عدم قدرتهم على الوصول إلى الفروع وليس رفضًا للإجراء.

النازحون والمغتربون أمام المشكلة نفسها

ولا تقتصر الإشكالية على دارفور وكردفان، إذ يواجه النازحون والسودانيون الموجودون خارج البلاد تحديًا مشابهًا حال اشتراط الحضور الشخصي لإكمال عملية التحديث.

وكان بنك الخرطوم قد أعلن أنه يعمل على توفير إجراءات تتيح لعملائه بالخارج تحديث بياناتهم، على أن يكشف تفاصيلها لاحقًا.

مطالب ببدائل إلكترونية

وتتصاعد المطالب بتوفير وسائل إلكترونية وآليات تحقق عن بُعد تسمح للعملاء باستكمال الإجراءات دون الحاجة للحضور إلى الفروع، خصوصًا في ظل اعتماد ملايين السودانيين خلال سنوات الحرب على التطبيقات المصرفية والتحويلات الإلكترونية في معاملاتهم اليومية.

وبينما يستهدف قرار المركزي تحديث قاعدة بيانات العملاء وتعزيز الرقابة على حركة الأموال، يضع الواقع الميداني المصارف أمام تحدٍ كبير يتمثل في تنفيذ متطلبات التحديث دون حرمان عملاء الحرب والنزوح من الوصول إلى حساباتهم وأموالهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *