أخبارالسودان

من هو جوزيف توكا؟.. تعرف على القوات التي تقاتل الجيش في النيل الأزرق

خبر – تقرير
عاد اسم جوزيف توكا إلى واجهة الأحداث العسكرية في السودان، مع تجدد المواجهات في محافظة قيسان بإقليم النيل الأزرق، بعد إعلان محافظ قيسان أن الجيش والقوات المساندة يخوضان مواجهات لصد هجوم تشارك فيه قوات الحركة الشعبية–شمال التابعة لتوكا إلى جانب قوات الدعم السريع.
لكن قوات جوزيف توكا ليست تشكيلًا عسكريًا ظهر مع الحرب الحالية، بل تمتلك وجودًا عسكريًا قديمًا في النيل الأزرق يعود إلى سنوات الصراع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال.
من هو جوزيف توكا؟
جوزيف توكا علي هو أحد أبرز القادة العسكريين في الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وارتبط اسمه عسكريًا بالنيل الأزرق لأكثر من عقد.
وتشير دراسات متخصصة في النزاعات السودانية إلى أن توكا تولى منذ عام 2012 قيادة الجبهة الثانية للحركة الشعبية في النيل الأزرق، بعد مغادرة قائدها السابق أحمد العمدة، وأصبح أحد أهم قادتها العسكريين في المنطقة.

أين تتمركز قواته؟
يمثل جنوب إقليم النيل الأزرق، وخاصة المناطق القريبة من يابوس والحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، منطقة نفوذ تاريخية لقوات توكا.
وهذا العامل يعطي قواته أهمية في الحرب الحالية، بسبب معرفتها بطبيعة المنطقة ومساراتها الجبلية والحدودية، بخلاف قوات الدعم السريع التي لم يكن النيل الأزرق تاريخيًا أحد مراكز ثقلها الرئيسية.
وفي مارس 2025، نقلت «سودان تربيون» عن مصدر عسكري أن قوات الدعم السريع أنشأت معسكر تدريب في منطقة واقعة تحت سيطرة قوات توكا بالنيل الأزرق، في مؤشر مبكر على تنامي التعاون العسكري بين الطرفين.

كيف أصبح حليفًا للدعم السريع؟
شهدت خريطة الحرب تحولًا مهمًا عندما دخلت الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في تحالف سياسي وعسكري مع قوات الدعم السريع ضمن معسكر «تأسيس».
ومنذ ذلك الحين ظهر اسم قوات توكا بصورة متكررة إلى جانب الدعم السريع في العمليات العسكرية بالنيل الأزرق.
وفي يونيو 2025، أعلن الجيش السوداني استعادة مواقع في جنوب الإقليم من قوات قال إنها تتبع للدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة توكا، بينما أشارت تقارير إلى تراجع القوات المتحالفة باتجاه المناطق الحدودية.

قيسان ليست المواجهة الأولى
الهجوم الحالي ليس أول ظهور لقوات توكا في محيط قيسان خلال 2026.
ففي مايو الماضي أعلن الجيش السوداني صد هجوم على منطقة أمورا بمحافظة قيسان، وقال إن الهجوم نفذته قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا.

كما شهدت مناطق جنوب النيل الأزرق خلال الأشهر الماضية سلسلة من المعارك والتحركات العسكرية، خصوصًا في المحاور القريبة من الكرمك والكيلي والمناطق الحدودية مع إثيوبيا.
العربي الجديد
لماذا قيسان مهمة؟
أهمية قيسان لا تتوقف عند كونها منطقة حدودية؛ فموقعها في جنوب شرق النيل الأزرق يجعل المعارك فيها مرتبطة بخطوط الحركة بين المناطق الحدودية والداخل السوداني.
كما أن اتساع العمليات في هذا المحور يعني عمليًا فتح جبهة ضغط جديدة على الجيش بعيدًا عن جبهات دارفور وكردفان.
ولهذا فإن التحالف بين الدعم السريع وقوات توكا يحمل طبيعة مختلفة في النيل الأزرق: الدعم السريع يوفر قوة وتحالفًا عسكريًا أوسع، بينما تمتلك قوات توكا خبرة طويلة بالأرض وقواعد ونفوذًا تاريخيًا في أجزاء من جنوب الإقليم.
ماذا يحدث الآن؟
بحسب الرواية التي أعلنها محافظ قيسان اليوم، لا تزال قوات الجيش والقوات المساندة تواجه الهجوم على محاور قيسان، واتهم القوات المهاجمة باستهداف مناطق زراعية والتسبب في نزوح مدنيين.
وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لا تتوفر حصيلة مستقلة وموثوقة للمعارك الحالية أو خريطة نهائية للسيطرة الميدانية؛ لذلك لا يصح حاليًا الجزم بأن أي طرف سيطر على قيسان أو خسرها استنادًا إلى بيانات الأطراف المتحاربة وحدها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *